السيد علي الحسيني الميلاني
88
نفحات الأزهار
وهو حقيقة في الكل ، وتعيين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعبأ به . . . " ( 1 ) . 5 - الفاضل رشيد الدين خان الدهلوي حيث أورد كلام ابن حجر المذكور في ( إيضاح لطافة المقال ) وارتضاه . ومتى ثبت مجئ ( المولى ) بمعنى " المتصرف في الأمر " باعتراف علماء أهل السنة ، لم يجدهم إنكار مجيئه بمعنى ( الأولى ) ، لأن غرض الشيعة من الاستدلال بحديث الغدير إثبات دلالته على الإمامة ، وهذه الدلالة تامة على كل تقدير ، فمن العجيب إنكار ابن حجر والجهرمي والبرزنجي مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وإثباتهم في نفس الوقت مجيئه بمعنى ( المتصرف في الأمر ) ! ! ويزيد كون ( المتصرف في الأمر ) معنى حقيقيا للفظ ( المولى ) وضوحا أنهم لا ينكرون على الشيعة قولهم بمجيئه بهذا المعنى ، وإن أجابوا عن استدلالهم بذلك على الإمامة ، فقد قال الحسن بن محمد الطيبي : " قالت الشيعة : المولى هو المتصرف في الأمور ، وقالوا : معنى الحديث إن عليا رضي الله عنه يستحق التصرف في كل ما يستحق الرسول صلى الله عليه وسلم التصرف فيه ، ومن ذلك أمور المؤمنين فيكون إمامهم . أقول : لا يستقيم أن يحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين ، لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غير ، فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الاسلام ونحوهما " ( 2 ) . فترى أن الطيبي لا ينكر مجئ ( المولى ) بمعنى ( المتصرف في الأمر ) . كما أن كلامه ظاهر في أن التصرف في أمور المؤمنين هي الإمامة بعينها . وذكر علي بن سلطان القاري كلام الطيبي هذا بنصه في شرحه على المشكاة حيث قال : " وفي شرح المصابيح للقاضي قالت الشيعة : المولى هو المتصرف
--> ( 1 ) نواقض الروافض - مخطوط . ( 2 ) شرح المشكاة - مخطوط .